- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: 2026 Zhang et al., Archaeological and Anthropological Sciences
سكان فيتنام القديمة صبغوا أسنانهم بالأسود قبل ألفي عام
أظهرت دراسة أثرية لهياكل عظمية وبقايا بشرية من شمال فيتنام أن تلوين الأسنان عمداً باللون الأسود هي ممارسة تعود إلى ما لا يقل عن ألفي عام، أي أقدم بكثير مما كان معروفاً سابقاً.
وقد ركز البحث على هياكل عظمية من موقع دونغ زا في دلتا النهر الأحمر، وهو مستوطنة من العصر الحديدي استوطنت بين عامي 550 قبل الميلاد و50 ميلادي تقريباً. حيث كانت العديد من الهياكل العظمية المكتشفة تحمل لوناً داكناً مميزاً في الأسنان، ما دفع العلماء لتحليل المينا بوسائل كيميائية غير إتلافية من أجل تحديد مصدر هذا اللون.
وبعد التحليل أظهرت النتائج وجود تراكيز مرتفعة من أكسيد الحديد مع آثار للحديد والكبريت، ما يدل على استخدام أملاح الحديد. ويرجح الباحثون أن السكان كانوا يضعون مادة قائمة على الحديد ممزوجة بمواد نباتية غنية بالتانينات (العفص) لإنتاج لون أسود دائم، إذ يؤدي التفاعل الكيميائي بين الحديد والتانين إلى طبقة داكنة ثابتة تدوم مدى الحياة.
وتشير المقارنات الإثنوغرافية مع المجتمعات التقليدية إلى أن العملية كانت تتطلب تكرار التطبيق لأيام أو أسابيع، مع تجديدها على فترات متباعدة. واللافت أن هذه العادة ما تزال معروفة في بعض مناطق جنوب شرق آسيا حتى اليوم، وإن اختلفت وسائل تنفيذها.
يُقدّم هذا الاكتشاف أول تأكيد أثري مباشر يربط بين الأسنان السوداء القديمة والتقاليد الثقافية الحديثة. ورغم أن الغرض الأصلي منها لا يزال غير مؤكد، إلا أنه قد يكون مرتبطاً بالجماليات أو الهوية الاجتماعية، أو حتى العادات المرتبطة بمضغ التنبول.
ويشير الباحثون إلى أن وفرة الأدوات الحديدية خلال العصر الحديدي ساهمت على الأرجح في انتشار هذه الممارسة الثقافية المميزة.
تاريخ النشر: 21-02-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Live Science