- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Qfl247, CC BY-SA 3.0, via Wikimedia Commons
الدفن في الكهوف كان ممارسة شائعة في الحوض العظيم
تتحدى دراسة أثرية حديثة الفكرة السائدة بأن مدافن الكهوف في حوض تصريف لاهونتان الأدنى كانت ممارسة فريدة أو استثنائية. إلا أن عملية التحليل المقارن لأنماط الدفن في مناطق مختلفة من الحوض العظيم أظهرت أن استخدام الكهوف والملاجئ الصخرية للدفن لم يكن نادراً، ولا مقتصراً على منطقة واحدة.
وبشكل عام، يقع حوضا لاهونتان الأدنى وحوض بونفيل في غرب نيفادا وغرب يوتا على التوالي، وذلك ضمن إقليم الغرب الجبلي في الولايات المتحدة، وقد شهدا استيطاناً بشرياً متواصلاً يمتد لأكثر من 13 ألف عام. وكانت تفسيرات سابقة قد ربطت مدافن الكهوف في لاهونتان بتقليد ثقافي مميز يعود إلى عصر أسلاف الهنود الذي يقابل العصر الحجري القديم، إلا أن نتائج الدراسة الجديدة تشير إلى تشابه كبير في الممارسات الجنائزية بين الحوضين.
فالدفن كان يحدث ضمن سياقات متنوعة شملت المساكن ومواقع النفايات القريبة منها، والمواقع المفتوحة، إلى جانب الكهوف والملاجئ الصخرية التي استُخدمت للعيش أو العمل. وفي بعض الحالات، خُصصت كهوف معينة لعملية الدفن، إلا أن هذا لم يكن النمط السائد، حيث إن عمليات الدفن في الهواء الطلق كانت الأكثر شيوعاً بكثير.
ويتمثل الفارق الأساسي بين المنطقتين في عدد المدافن لا في طبيعتها، إذ يحتوي حوض لاهونتان على عدد أكبر من مدافن الكهوف، بما في ذلك كهوف ذات وظيفة جنائزية خالصة. ويرى العلماء أن هذا التفاوت يرتبط بارتفاع الكثافة السكانية وتوافر البيئات الرطبة والكهوف الجافة، وليس بوجود معتقدات دينية مختلفة جذرياً.
وتشير النتائج إلى أن الدفن في الكهوف والملاجئ الصخرية كان جزءاً من تقليد إقليمي أوسع في الحوض العظيم، تأثر بالبيئة وأنماط الحركة البشرية وتوزيع السكان. وبدلاً من كونه ممارسة روحية فريدة، يبدو أن هذا النمط الجنائزي يندرج ضمن نمط إقليمي مشترك في معظم أنحاء غرب الولايات المتحدة.
تاريخ النشر: 07-02-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Phys.org