- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Jawad and Al-Ammari 2025
أختام أسطوانية تكشف عن ترميم زقورة كيش في العصر البابلي الحديث
أسفر تحليل النقوش الموجودة على ختمين أسطوانيين عن اكتشاف أقدم نص تأسيسي معروف يوثّق أعمال ترميم زقورة كيش خلال العصر البابلي الحديث في القرن السادس قبل الميلاد. حيث أن النصوص تشير إلى أن أعمال الترميم نُفذت في عهد نبوخذ نصر الثاني، مؤكدة ما كان يُستدل عليه سابقاً من الأدلة الأثرية فقط.
لقد عُثر على الأسطوانتين في موقع تل الأحيمر، الذي يضم بقايا مدينة كيش القديمة. وقد كُتبتا بأسلوب شائع في السجلات البابلية الحديثة، وهما تصفان إصلاح الزقورة المكرّسة للإلهين زابابا وعشتار. والجدير ذكره هنا هو أنه، وحتى وقت قريب، كان ترميم هذا الصرح معروفاً فقط من خلال قطعة طوب مختومة باسم الملك عُثر عليها أثناء الحفريات.
توضح النصوص أن الزقورة كانت قد تضررت بمرور الزمن، إذ ضعفت جدرانها وتآكلت قوالبها الطينية بفعل الأمطار. وتذكر الأختام الأسطوانية أن الملك أعاد ترميم البناء وجدّد مظهره الخارجي، مقدّماً هذا العمل بوصفه فعلاً دينياً يهدف إلى إرضاء الآلهة وإعادة الهيبة للمعبد.
وتشير المعطيات الأثرية إلى أن الزقورة شهدت مراحل متعددة من البناء والإصلاح منذ العصر البابلي القديم وحتى الفترات اللاحقة. وتُعد هذه الأختام الأسطوانية أول دليل نصي مباشر على ترميم الزقورة في العصر البابلي الحديث، ما يضيف مصدراً تاريخياً بالغ الأهمية لفهم نشاطات البناء الملكية والدور الديني للعمارة في بلاد الرافدين القديمة.
تاريخ النشر: 06-01-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Phys.org