- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Stuart Boulton Photography
اكتشاف بقايا كنيسة أنجلوسكسونية تحت دار عبادة في دارلينغتون إنجلترا
خلال إجراء أعمال أثرية داخل كنيسة القديس كوثبرت في دارلينغتون، تم العثور عن بقايا دار عبادة أقدم تقع أسفل المبنى القائم، وهو اكتشاف من شأنه أن يضيف فهماً أكثر عمقاًَ لتاريخ الموقع في أوائل العصور الوسطى.
وقد جاء هذا الاكتشاف خلال مشروع ترميم تبلغ قيمته 2.5 مليون جنيه إسترليني، يهدف في الأساس إلى تحسين إمكانية الوصول إلى الكنيسة. وكجزء من أعمال الترميم، تم خفض أرضية الكنيسة التي تعود للعصر الفيكتوري، مما سمح لعلماء الآثار بدراسة البقايا الإنشائية أسفل الجزء الداخلي الحالي.
وقد أظهرت الحفريات وجود جدران كبيرة يُعتقد أنها تعود إلى كنيسة أقدم شُيّدت في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي، أي بعد فترة قصيرة من الفتح النورماني. ويرجّح الفريق الأثري أن هذا المبنى أُقيم نحو عام 1080م، وربما ارتبط مع تهجير جماعة القديس كوثبرت من دورهام. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، أشار المتخصصون إلى أنه لا يمكن استبعاد تاريخ أقدم تماماً، لا سيما في ضوء المنحوتات الأنجليكانية التي تعود إلى القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين والتي عُثر عليها سابقاً في الموقع.
ويُشار إلى أنه تم العثور على هذه الجدران أسفل الأعمدة الشمالية والجنوبية للرواق في الكنيسة الحالية، وتبيّن أنها منحرفة قليلاً وغير متناسقة مع خطوط الأعمدة النورمانية اللاحقة. ويبلغ عرض الجدران نحو 1.2 متر، وقد شُيّدت من أحجار الواجهات المشذبة التي وضعت بشكل تقريبي على جانبي قلب يتألف من الردم الحجري، وينفس الوقت، ترتكز على أساسات عميقة من الحصى.
كما رصد علماء الآثار مؤشرات على وجود جدران غربية ربما ارتبطت ببرج، في حين لم تظهر بوضوح أي بقايا مؤكدة للجدار الشرقي. ويُعتقد أن الكنيسة القائمة حالياً بُنيت بعد نحو قرن من ذلك، إذ عمل البناؤون النورمان على إعادة استخدام الجدران الأقدم كأساسات لأعمدة الرواق.
ويجري حالياً توثيق هذه البقايا بعناية، إلى جانب إعداد مخططات معمارية معدلة لضمان الحفاظ عليها ضمن أعمال الترميم المستمرة. كما تم إنتاج نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لمنطقة الحفريات، ومن المتوقع عرض مواد بصرية تشرح هذه الاكتشافات داخل الكنيسة بعد اكتمال مشروع الترميم.
تاريخ النشر: 31-03-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: BBC