- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Sara Nylund
مقبرة جماعية من 2800 عام في صربيا تظهر العنف ضد النساء والأطفال
كشفت دراسة تحليلة لمقبرة جماعية في موقع غومولافا شمال صربيا عن أدلة على عنف منظم وشديد يعود إلى نحو 2800 عام خلال بدايات العصر الحديدي.
فالحفرة، التي لا يتجاوز قطرها ثلاثة أمتار تقريباً، احتوت على رفات 77 شخصاً، أظهرت التحليلات أن أكثر من 70% منهم إناث، ونحو 69% أطفال، وهو نمط ديموغرافي يعتبر استثنائياً في سياق عصور ما قبل التاريخ الأوروبية. كما احتوت المقبرة أيضاً على أواني فخارية وزخارف برونزية وعظام حيوانات، بينها هيكل كامل لعجل صغير في قاع الحفرة.
وأظهر الفحص العظمي إصابات قاتلة واسعة في منطقة الرأس ناجمة عن ضربات بأدوات غير حادة، ما يشير إلى عنف مباشر وقريب. ووصف الباحثون القتل بأنه كان متعمداً ومنظماً. كما توحي طبيعة الإصابات بأن المهاجمين ربما كانوا يضربون الضحايا من الأعلى، وربما كانوا يمتطون الخيل.
وأظهر تحليل الحمض النووي أن عدداً محدوداً فقط من الضحايا كانت تربطهم صلات قرابة وثيقة، ما يدل على أنهم لم يكونوا ينتمون إلى عائلة ممتدة واحدة. كما أظهرت تحاليل نظائر السترونتيوم أن أكثر من ثلث الأفراد المدفونين نشؤوا خارج المنطقة المحلية، ما يعكس تركيبة سكانية متنوعة.
وتشير آثار حفر أعمدة حول القبر إلى أنه كان معلماً أو موقعاً تذكارياً. ويرجح الباحثون أن الحدث يرتبط بتوترات أوسع شهدها حوض الكاربات في القرن التاسع قبل الميلاد، حين أدت تحولات أنماط الاستيطان والتنافس على الأراضي والموارد إلى صراعات عنيفة.
وتضيف هذه النتائج دليلاً مهماً على أن العنف الجماعي المنظم كان جزءاً من التحولات الاجتماعية والسياسية في أوروبا ما قبل التاريخ.
تاريخ النشر: 23-02-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Live Science