- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: M. Bartelheim et al. 2026
اكتشاف مقبرة من العصر البرونزي قرب إشبيلية
اكتشف علماء الآثار مقبرة استثنائية من العصر البرونزي في موقع سييتي أرويوس قرب بلدة فيّافيردي ديل ريو جنوب إسبانيا، حيث يعود تاريخها إلى الفترة ما بين نحو 1880 و1300 قبل الميلاد.
تقع المقبرة على سفح تل بارز يُطل على وادي الوادي الكبير، بالقرب من مستوطنة مأهولة منذ القدم. حيث كشفت الحفريات عن وجود سبعة مقابر تقع ضمن مساحة صغيرة وتُظهر تنوعاً فريداً من نوعه في أنماط الدفن لم يسبق وأن تم توثيقها مجتمعة في المنطقة.
وتشتمل القبور على حفر دفن بسيطة، وقبور حجرية مستطيلة، والأهم مقبرتين جماعيتين، احتوت إحداهما على رفات ما لا يقل عن عشرين شخصاً وُضعوا في طبقات متتالية. واللافت أن المقبرة ضمت عظام سابقة لكن تم إزاحتها لإفساح المجال لعمليات دفن جديدة، مما يشير إلى أن هذا البناء كان يُستخدم كمقبرة عائلية أو مجتمعية عبر الأجيال.
وأكد التأريخ بالكربون المشع أن المقبرة تعود إلى العصر البرونزي الوسيط، وهي فترة ما تزال غير مفهومة بشكل كاف في وادي الوادي الكبير مقارنة بمناطق أخرى من شبه الجزيرة الإيبيرية. وتكتسب القبور الجماعية أهمية خاصة لأن هذا النمط من الدفن كان يُعتقد أنه اختفى محلياً بعد العصر النحاسي.
كما كشفت البقايا العظمية المحفوظة جيداً عن انتشار أمراض الأسنان ووجود علامات الإجهاد خلال مرحلة الطفولة، ما يوفر مؤشرات على ظروف المعيشة والصحة آنذاك. كما يبدو أن المقبرة كانت ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمستوطنات المجاورة، ما يُشير إلى وجود علاقة طويلة الأمد بين الاستيطان ومكان الدفن.
ويعتقد الباحثون أن الموقع يُقدّم دليلاً نادراً على التنظيم الاجتماعي والتغير الثقافي خلال حقبة انتقالية أدت في نهاية المطاف إلى ظهور حضارة تارتيسوس في جنوب شبه الجزيرة الأيبيرية.
تاريخ النشر: 20-02-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: LBV Magazine