- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Land (2025)
دراسة تشير إلى وجود مناجم ذهب رومانية في جبال البرانس الشرقية
أكدت دراسة حديثة وجود مناجم ذهب غريني أو رواسب الذهب تعود إلى العصر الروماني في جبال البرانس الشرقية، مقدّمة أول دليل زمني مباشر على استغلال الرومان لذهب هذه المنطقة الجبلية.
واعتمد الباحثون تقنية التأريخ بالضيائية أو التأريخ بالتلألؤ الضوئي المحفَّز بصرياً (OSL) لتحليل عينات رسوبية مأخوذة من طبقات الردم داخل منشآت مائية في موقع غيليتير دال. وأظهرت النتائج أن النشاط التعديني يعود إلى القرنين الثالث والرابع الميلاديين، ما يؤكد الأصل الروماني للمنشآت. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Land.
ولطالما عُرف الذهب الذي يحمله نهر سيغري وروافده في المصادر التاريخية. حيث ينشأ هذا الذهب الثانوي من رواسب العصر الميوسيني في جبال البرانس المحورية، ومن ثم نُقل مع التيار ليتراكم في المصاطب النهرية من منطقة سيردانيا إلى سهل ليدا. وقد أشارت تحقيقات أثرية سابقة إلى وجود نشاط تعديني روماني في المنطقة، بما في ذلك أدلة على صناعة المعادن وهياكل تآكلية ضخمة تتوافق مع تقنيات الاستخراج الهيدروليكي.
واعتمدت التقنية الرومانية لاستخراج الذهب الغريني على تعرية الرواسب الحاوية للذهب باستخدام المياه، سواء عبر توجيهها مباشرة خلال التربة أو عبر إنشاء أنفاق تُغمر بالمياه المضغوطة لتفكيك الرواسب.
ونظراً لندرة المواد الأثرية المصاحبة التي تسمح بالتأريخ التقليدي، بدأ الباحثون عام 2022 تطبيق تقنية OSL، التي تقيس آخر تعرض لحبيبات الكوارتز للضوء قبل دفنها. ورغم أن هذه الطريقة أقل دقة من التأريخ بالكربون المشع، إلا أنها تُعد مناسبة في المواقع التي تخلو من بقايا عضوية.
وتؤكد هذه النتائج أن عمليات التعدين الرومانية امتدت إلى منطقة جبال البرانس، وربما كانت مرتبطة بمدينة يوليا ليفيكا الرومانية القريبة (ليفيا الحديثة)، وهي المركز الحضري الروماني الوحيد الموثق في جبال البرانس.
ويقول الباحثون أن هذه الدراسة تعزز من الفهم الأثري لاستغلال الموارد الرومانية في المناطق الحدودية الجبلية لشبه الجزيرة الأيبيرية.
تاريخ النشر: 27-02-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Phys.org