- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Ministry of Tourism and Antiquities
اكتشاف خبيئة تضم 22 تابوت لمنشدي آمون وثماني برديات سليمة في الأقصر
أعلنت بعثة أثرية مصرية مشتركة عن اكتشاف خبيئة جنائزية مميزة في منطقة القرنة بالبر الغربي في الأقصر، حيث ضمت 22 تابوتاً خشبياً ملوناً لا تزال تحتوي على مومياواتها، إضافة إلى ثماني برديات مختومة عُثر عليها داخل إناء فخاري.
وجرى الكشف عن الخبيئة في الركن الجنوبي الغربي من فناء مقبرة سنب، حيث عُثر على حجرة مستطيلة منحوتة في الصخر استُخدمت كمكان دفن جماعي. حيث رُتبت التوابيت في عشرة صفوف أفقية، مع فصل الأغطية عن الصناديق لتوفير أكبر قدر ممكن من المساحة، ما يدل على تخطيط دقيق للاستفادة من الحيز المحدود.
وتُؤرخ التوابيت إلى عصر الانتقال الثالث (حوالي 1070–715 قبل الميلاد)، والذي امتد بين الأسرات الحادية والعشرين حتى الخامسة والعشرين. وتشير النقوش المكتشفة إلى ألقاب دينية مثل «منشدة آمون» أو «منشد آمون»، ما يدل على انتماء أصحابها إلى جماعة دينية موسيقية من المرتلين ارتبطت بمعبد آمون في طيبة خلال فترة اتسمت بالانقسام السياسي.
ويرجح الباحثون أن الحجرة كانت مخزناً ثانوياً أُعيد فيه جمع المومياوات ومستلزماتها الجنائزية، ربما عقب إعادة تنظيم مقابر طيبة أو بعد تعرض بعض المقابر الأصلية للنهب.
ومن أبرز العناصر المكتشفة كان هناك ثماني برديات، بعضها لا يزال يحتفظ بالأختام الطينية التي أغلِق بها قبل أكثر من ألفين وخمسمئة عام. ولم يُكشف بعد عن محتواها، إذ تخضع حالياً لأعمال الترميم والدراسة، مع احتمال أن تتضمن نصوصاً من «كتاب الموتى» أو نصوصاً دينية أخرى، دون استبعاد وجود وثائق إدارية أو أدبية ذات أهمية تاريخية.
ونظراً لتدهور حالة الخشب بفعل الرطوبة والحشرات، تدخل لمرممون لإجراء عملية صون عاجلة لتقوية ألياف الخشب وتثبيت طبقات الجص الملون، إلى جانب توثيق دقيق لمواضع القطع وعلاقاتها الطبقية داخل الحجرة.
ومن المقرر عرض التوابيت والبرديات في المتاحف المصرية بعد استكمال أعمال الترميم مع إمكانية عرض بعضها في الأقصر لإثراء المجموعات المعروضة في المنطقة.
تاريخ النشر: 02-03-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: LBV Magazine