- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Egyptian Ministry of Tourism and Antiquities
مأوى صخري في جنوب سيناء يوثق عشرة آلاف عام من النشاط البشري
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف موقع هام للرسومات الصخرية في جنوب سيناء، حيث يوثّق قرابة عشرة آلاف عام من الوجود البشري في هضبة أم عراك في صحراء مصر.
يتكون الموقع من مأوى صخري طبيعي طويل من الحجر الرملي يزيد امتداده على 100 متر، وهو يحتفظ بطبقات متعاقبة من الرسوم تعود من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية. وتُظهر أقدم المشاهد، المؤرخة إلى ما بين نحو 10000 و5500 قبل الميلاد، صياداً يحمل قوساً برفقة كلاب صيد، وهي مناظر نادرة تعكس أنماط المعيشة المبكرة قبل قيام الدولة المصرية القديمة.
كما تضم الطبقات اللاحقة رسوماً لفرسان وأسلحة وجمال ونقوشاً كتابية، من بينها كتابات نبطية، إلى جانب أشكال هندسية متنوعة مثل الصلبان والأهلة والدوائر والزخارف المركبة، ما يدل على استمرار استخدام الموقع عبر عصور متعددة.
ويقع المأوى بالقرب من مناطق تعدين النحاس والفيروز القديمة، ويرجح أنه استُخدم كنقطة مراقبة ومحطة تجمع واستراحة على طرق العبور الصحراوي. ويشير تراكم النقوش إلى أن جماعات مختلفة أعادت زيارة المكان وترك بصماتها فيه عبر آلاف السنين.
ويقدم هذا الاكتشاف فهماً أعمق لدور سيناء كمجال للتواصل الاقتصادي والثقافي، حيث شكّلت المنطقة نقطة التقاء بين المجتمعات البشرية المتعاقبة وتفاعلاتها مع موارد الصحراء وبيئتها الطبيعية.
تاريخ النشر: 14-02-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Live Science