- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Stella Nikolova
دراسة تظهر أن لحم الكلاب كان يستهلك كجزء من تقاليد الولائم
أظهرت دراسة أثرية شملت عدداً من مواقع العصر الحديدي في بلغاريا أن لحم الكلاب كان يُستهلك قبل نحو 2,500 عام، ليس بدافع الفقر أو الاضطرار، بل في إطار طقوس الولائم الجماعية وأحياناً كطعام يُعد من المأكولات الخاصة والمميزة. ويعتمد هذا الاستنتاج على آثار تقطيع وحرق واضحة عُثر عليها على عظام كلاب تعود إلى الألفية الأولى قبل الميلاد.
وقد شملت الدراسة بقايا كلاب من عشرة مواقع أثرية مرتبطة بثقافات العصر الحديدي في بلغاريا الحالية. حيث أظهرت العظام مجموعة من الأدلة على وجود عملية ذبح منظّمة وباستخدام أدوات معدنية، وبأسلوب مماثل لما لوحظ على عظام الأغنام والأبقار في المواقع نفسها.
فعلى سبيل المثال، وفي أحد المراكز التجارية الداخلية الرئيسية، شكلت الكلاب نسبة معينة من الذبائح، حيث وجدت عظامها بشكل ملحوظ ضمن مخلّفات الولائم والنفايات المنزلية، مع تركّز آثار التقطيع على الأطراف الخلفية الأكثر غنى باللحم. كما أظهرت عظام الفك آثار احتراق، ربما نتيجة إزالة الفرو بالنار قبل الطهي.
ويشير وجود كميات كبيرة من مصادر البروتين الأخرى، مثل الماشية والخنازير والطيور والأسماك والحيوانات البرية، إلى أن استهلاك لحم الكلاب لم يكن ناتجاً عن نقص الغذاء، بل ارتبط على الأرجح بعادات اجتماعية أو طقسية محددة، مع احتمال تناوله أحياناً خارج هذه المناسبات.
وتُظهر أدلة مماثلة من اليونان ورومانيا أن هذه الممارسة لم تكن محصورة ببلغاريا، بل كانت جزءاً من سلوك غذائي أوسع في شمال شرق البحر المتوسط خلال العصر الحديدي.
كما تشير طبقات أثرية لاحقة إلى تغيّر النظرة إلى الكلاب، حيث بدأت تظهر الكلاب مدفونة بشكلها الكامل في المواقع، ما قد يعكس تحولاً تدريجياً في مكانتها الاجتماعية والرمزية. ويجري حالياً مزيد من البحث لفهم هذا التحول ودلالاته الثقافية.
تاريخ النشر: 25-01-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Live Science