- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Ahdi Agus Oktaviana/Maxime Aubert via AP
بصمات أيدي في إندونيسيا تعد أقدم فن كهوف معروف حتى الآن
كشفت دراسة حديثة أن مجموعة من بصمات الأيدي التي عثر عليها مرسومة على جدران كهوف في إندونيسيا تُعد أقدم فن كهوف جرى توثيقه حتى اليوم، إذ يعود تاريخها إلى نحو 67,800 عام على الأقل. وقد عُثر على هذه الرسومات في منطقة نائية من جنوب شرق جزيرة سولاوسي.
وقد أشار الباحثون إلى أن هذه البصمات صُنعت عبر وضع اليد مباشرة على سطح الصخر ثم نفخ الصبغة حولها، ما ترك مخططاً واضحاً لليد. كما لاحظوا أيضاً أنه وفي بعض النماذج نجد أن أطراف الأصابع عُدلت عمداً لتبدو أكثر حدّة، وهو ما يشير إلى غاية فنية واضحة.
واعتمد العلماء في تحديد العمر الزمني على تحليل قشور معدنية ترسّبت فوق الرسومات، ما أتاح إمكانية تأريخها بدقة علمية، حيث أظهرت النتائج أن هذه الأعمال أقدم من أي فن جداري معروف سابقاً، ما يعزز أهمية إندونيسيا في دراسة بدايات الإبداع الإنساني.
وتعكس بصمات الأيدي التي تم اكتشافها تقليداً فنياً متطوراً ومشتركاً، كما وتعد دلالة على وجود ثقافة رمزية مترسخة لدى المجتمعات البشرية القديمة في المنطقة. كما أن التفاصيل التشريحية الدقيقة تؤكد من دون أية شك أن هذه الرسومات تعود إلى أيدٍ بشرية، رغم أن هوية الجماعة البشرية التي أنجزتها لا تزال غير محسومة.
وفي الكهوف نفسها، عُثر على رسومات أخرى، من بينها أشكال بشرية وحيوانية، لكنها تعود إلى فترات أحدث بكثير، بعضها لا يتجاوز 4,000 عام، ما يشير إلى استمرار النشاط الفني في المنطقة عبر عصور طويلة.
ويرى الباحثون أن الاستكشاف المستقبلي للجزر المجاورة قد يكشف عن أعمال فنية أقدم، تسهم في فهم أوسع لكيفية نشوء الفنون وانتشارها في المراحل المبكرة من تاريخ الإنسان.
تاريخ النشر: 21-01-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Associated Press