- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Public domain, via Wikimedia Commons
دراسة جديدة تقترح أن مخطوطة فوينيتش كتبت باستخدام شيفرة
تشير دراسة حديثة إلى أن مخطوطة فوينيتش الغامضة قد تكون أُنشئت باستخدام شيفرة معقّدة، بدلاً من أن تمثل مجرد لغة طبيعية غير معروفة. ورغم أن الدراسة المذكورة لا تقدّم فكاً لرموز النص، إلا أنها تطرح تصوراً عملياً لكيفية إنتاج هذه الكتابة المحيّرة في أواخر العصور الوسطى.
تعود مخطوطة فوينيتش إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وهي تضم نحو 38 ألف كلمة مكتوبة برموز غامضة لم تُفك أسرارها حتى اليوم، إلى جانب مجموعة من الرسومات الغريبة لنباتات وأشكال فلكية ومشاهد رمزية. وعلى الرغم من عقود طويلة من البحث والتحليل، لا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كان النص يحمل معنى حقيقياً أم أنه مجرد بناء متقن بلا أي دلالة لغوية.
واليوم تُظهر الدراسة الجديدة وجود نظام ترميز يدوي يمكنه تحويل نصوص عادية باللاتينية أو الإيطالية إلى رموز تشبه إلى حد كبير كتابة المخطوطة. ويعتمد هذا النظام على أدوات كانت متوفرة في أوروبا في العصور الوسطى، مثل النرد وأوراق اللعب، وذلك لإدخال عنصر من العشوائية المنضبطة. وبعبارة أخرى، يتم تحويل الحروف أو أزواج الحروف إلى رموز وفق جداول محددة، ما ينتج نصاً يتقارب مع مخطوطة فوينيتش من حيث طول الكلمات وتكرار الرموز وبنيتها الداخلية.
ورغم أن هذه الطريقة لا تطابق جميع خصائص النص الأصلي، فإنها تنجح إلى حد ما في محاكاة عدد كبير من سماته الغامضة، ما قد يشير إلى أن كتابة المخطوطة قد تكون صُممت عمداً لتبدو كنظام لغوي متماسك، دون أن تكون قابلة للقراءة المباشرة.
وتعزّز هذه النتائج فكرة أن مخطوطة فوينيتش قد تمثل تجربة فكرية أو نظام تشفير متعمد، سواء لأغراض سرية أو رمزية. وبدلاً من حل اللغز، تفتح الدراسة باباً جديداً لفهم الكيفية التي أمكن بها إنتاج هذا العمل الفريد باستخدام تقنيات العصور الوسطى، ما يجعل مخطوطة فوينيتش واحدة من أكثر ألغاز التراث الثقافي غموضاً حتى اليوم.
تاريخ النشر: 03-01-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Live Science