- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Cees Passchier
دراسة تكشف أن حمامات بومبي القديمة كانت تستخدم مياه ملوثة
تشير دراسة أثرية حديثة إلى أن بعض أقدم الحمّامات العامة في مدينة بومبي الرومانية لم تكن نظيفة كما قد يتصوَّر البعض اليوم. فقد أظهرت الأبحاث أن مياه الحمّامات الجمهورية، التي كانت تُستخدم بين القرنين الثاني والأول قبل الميلاد، كانت ملوّثة بمخلفات بشرية وتحتوي على نسب مرتفعة من الرصاص، كما أنها لم تكن تُستبدل سوى مرة واحدة يومياً على الأرجح.
وقد نُشرت نتائج تلك الدراسة في مجلة (PNAS)، حيث اعتمدت على تحليل ترسّبات كربونات الكالسيوم المتحجرة داخل مرافق الحمّامات، حيث إنه وقبل وصول شبكة القنوات المائية إلى بومبي، كانت هذه الحمّامات تعتمد على مياه الآبار والخزانات التي يتم رفعها ومن تُوزيعها على الأحواض الصغيرة.
وقد أظهرت التحاليل تدهوراً واضحاً في جودة المياه بين مصدرها الأصلي وبين أحواض الاستحمام الساخنة، حيث سُجلت أدنى القيم لنظائر الكربون المشع في مناطق التصريف. ويُعزى ذلك إلى تراكم مواد عضوية ناتجة عن نشاط الميكروبات والأحياء الدقيقة، إلى جانب مخلّفات المستحمّين، مثل العرق والزيوت، ما يشير إلى ظروف غير صحية داخل الأحواض.
كما كشفت الدراسة عن وجود تلوث بمادة الرصاص، حيث يُرجَّح أنه ناتج عن أنابيب الرصاص المستخدمة في نقل المياه. ورغم أن ترسّبات الكلس داخل الأنابيب قد خففت من تركيز الرصاص بمرور الوقت، فإن وجوده يعكس مخاطر صحية إضافية في تلك المرحلة المبكرة.
ومع ذلك، ظلّت الحمّامات جزءاً أساسياً من الحياة الاجتماعية الرومانية، حيث يشير الباحثون إلى أن أهميتها الاجتماعية وانخفاض كلفتها، وهي عوامل ربما شجّعت الكثيرين على استخدامها، حتى وإن كانت تجربة الاستحمام نفسها أقل راحة ونظافة مما قد نتوقعه اليوم.
تاريخ النشر: 17-01-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Live Science