- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: Ministry of Tourism and Antiquities
اكتشاف مجمع رهباني بيزنطي في صعيد مصر
كشف علماء الآثار في مصر عن بقايا مجمّع رهباني سكني متكامل يعود إلى العصر البيزنطي في محافظة سوهاج، ما يقدّم معطيات جديدة حول الحياة الرهبانية المسيحية المبكرة في صعيد مصر. وقد جاء هذا الاكتشاف في موقع القرية بالدويّر بمركز طما ضمن أعمال تنقيب متواصلة في المنطقة. وأظهرت الحفريات وجود أساسات لعدد من المباني المشيّدة بالطوب اللَّبن، والتي كانت تشكّل مجتمعاً رهبانياً منظماً وذو اكتفاء ذاتي. بينما يعكس التخطيط العام للموقع نظاماً واضحاً للحياة اليومية، يجمع بين السكن والعبادة والأنشطة الجماعية داخل إطار واحد. وتضم البقايا المعمارية مجموعة من المباني المستطيلة ذات الاتجاه من الغرب إلى الشرق، والتي تتفاوت في مساحاتها، حيث تشمل قاعات وغرفاً صغيرة مقببة يُرجّح أنها كانت مخصصة للرهبان. وتحتوي بعض القاعات أيضاً على محاريب وتجويفات جدارية مخصّصة للشعائر الدينية، مع وجود بقايا طبقات من الملاط على الجدران والأرضيات، إضافة إلى أفنية ملحقة ببعض المنشآت. ومن أبرز الاكتشافات مبنى كبير يُعتقد أنه الكنيسة الرئيسية للمجمع، وهو يتكوّن من صحن وفسحة مخصصة للجوقة، إضافة إلى هيكل نصف دائري، مع دلائل على وجود قبة مركزية كانت مستندة إلى دعامات من الطوب اللَّبن. كما عُثر على منشآت دائرية يُرجّح أنها استُخدمت كمناطق جماعية لتناول الطعام. أما اللقى الأثرية فتشمل جرار تخزين تحمل عدة كتابات، وقطع أوستراكا قبطية (هي شظايا فخارية أو قطع من الحجر الجيري تحمل كتابات أو رسومات باللغة القبطية)، بالإضافة إلى مجموعة من الأدوات المنزلية، وأجزاء معمارية منقوش عليها نصوص دينية. وبشكل عام، توفر هذه المكتشفات مجتمعةً صورة نادرة ومفصّلة عن تنظيم الحياة الرهبانية في العصر البيزنطي، وهي تؤكد بما لايدع مجالاً للشك الأهمية المتزايدة لسوهاج كمنطقة تعد بالكثير من الاكتشافات الأثرية لاسيما خارج المسارات السياحية التقليدية في مصر.
تاريخ النشر: 06-01-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Ahram Online