- الأخبار الأثرية
-
حقوق الصورة: University of Tartu Institute of Genomics Ancient DNA Laboratory
جينومات فيروس الهربس القديمة تكشف عن تاريخ يمتد 2500 عام مع البشر
تمكن مجموعة من العلماء من إعادة بناء أقدم جينومات معروفة لفيروسات الهربس البشرية حصلوا عليها من بقايا أثرية، ما يؤكد أن هذه الفيروسات تطورت جنباً إلى جنب مع الإنسان منذ العصر الحديدي على الأقل. وقد اعتمدت الدراسة على تحليل الحمض النووي القديم لهياكل عظمية بشرية من مواقع متعددة في أوروبا، حيث تم اكتشاف جينومات محفوظة لفيروسَي الهربس البشري 6A و6B.
وتُعد هذه النتائج أول دليل جيني مباشر على وجود هذه الفيروسات قبل أكثر من 2500 عام. علاوة على ذلك، أظهرت النتائج أن بعض الأفراد القدماء كانوا يحملون نسخاً موروثة من الفيروس اندمجت في كروموسوماتهم، ما يدل على أن ظاهرة اندماج الفيروس في الجينوم البشري كانت موجودة منذ عصور سحيقة.
وهكذا ومن خلال تحديد مواقع اندماج الفيروسات داخل الكروموسومات، استطاع الباحثون تتبّع سلالات فيروسية استمرت وانتقلت عبر الأجيال لقرون طويلة. ومن اللافت أيضاً هو أن النتائج تؤكد على أن أحد نوعي الفيروس فقد مع الزمن قدرته على الاندماج الجيني، ما يعد دليلاً يعكس مسارات تطورية مختلفة أثناء التعايش مع البشر.
وتغطي الجينومات المكتشفة نطاقاً جغرافياً واسعاً، حيث يمتد هذا النطاق من جنوب أوروبا في العصر الحديدي إلى مجتمعات العصور الوسطى في شمال وغرب القارة، كما وتقدّم هذه البيانات صورة واضحة عن علاقة طويلة الأمد بين الإنسان وهذه الفيروسات، وبالتالي فهي تعيد صياغة فهمنا لتاريخ الأمراض المعدية.
والأهم هم أن هذه الدراسة تبرز أهمية أبحاث الحمض النووي القديم في كشف التاريخ العميق للأوبئة، وتبين كيف أن عدوى شائعة في عمر الطفولة يمكن أن تترك أثراً دائماً في الجينوم البشري عبر آلاف السنين.
تاريخ النشر: 02-01-2026
ترجمة وتحرير: عبد المنعم سماقية
المصدر: Phys.org