ملحمة التهيدين المغاربية

ملحمة التهيدين المغاربية

التهيدين هي عبارة عن ملحمة شعرية تتضمن عشرات القصائد التي تتغنى بأمجاد ومآثر الأمراء والسلاطين المغاربيين، حيث تقوم بتسليط الضوء على قيم الأجداد التي تتجلى في طريقة حياة المجتمع المغاربي في موريتانيا، كما وتشكل تعبيراً أدبياً وفنياً عن اللهجة العربية الحسانية. يقوم المنشدون أو المؤدون التراثيون بتأدية الملحمة بمصاحبة الآلات الوترية التقليدية، مثل العود والقيثارة والطبول، حيث يحافظون على الذاكرة الجماعية للمجتمع من خلال القصائد ونقل المعارف والمهارات من الآباء إلى الأبناء الذين يتم تدريبهم أولاً على إتقان العزف على الآلات الموسيقية ومن بعدها يجري إدخالهم في مجال التقاليد الشعرية.
تُمثل التهيدين صلة وصل وثيقة ودائمة تربط بين المؤدين التراثيين وقبيلتهم، حيث تزخر عائلة المؤدين بخزينتها المميزة من هذه الملحمة والتي تنفرد به دون غيرها. تؤدى الملحمة في المناسبات الاجتماعية كحفلات الزفاف ومراسم عقد الصلح والدعوات، وتمثل فرصة مناسبة لاجتماع القبائل على المستوى الإقليمي ولمّ الشمل على المستوى العائلي، كما وتعتبر وسيلة لتعزيز الروابط الاجتماعية وثقافة السلام الاجتماعي والتعاون المتبادل.
واليوم انخفضت وتيرة هذه العروض بسبب تقلص عدد المؤدين ومعظمهم من كبار السن، كما صار المؤدون الشباب يميلون إلى أداء الملحمة بصيغة مختصرة مما يهدد استمراريتها وبقاءها.
تم إدراج ملحمة التهيدين المغاربية في عام 2011 في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي في موريتانيا.

ملحمة التهيدين المغاربية

تاريخ التسجيل

2011